محمد كرد علي
81
خطط الشام
رسم المواشي : هذا الرسم من الأوضاع الشرعية وكان يتقاضى أوائل عهد الحكومة العثمانية عينا وهو غنمة واحدة من كل عشرة أغنام ولا يتقاضى شيء من بقية الحيوانات ، ثم طبق هذا القانون على أصول التلزيم . وفي سنة ( 1040 ) ألغي التلزيم وأخذوا يستوفون الرسم بتقدير قيمة للمواشي واستيفاء بارة عن كل قرش من قيمتها . وفي سنة ( 1241 ) أعيد استيفاؤها عينا . وفي سنة ( 1255 ) عندما أعلنت التنظيمات الخيرية كان يقدر نتاج كل دابة ، وأخذت الرسوم تستوفى على نسبة عشرة في المئة من ذلك النتاج بحيث صار يستوفى عن كل رأس من الغنم والماعز أربعة قروش ، وعن الجاموس والإبل عشرة قروش . وبدأت تترقى هذه الرسوم بنسبة أسعار المنتوجات إلى أن أصبحت ثمانية قروش عن كل رأس من الضأن والماعز ، وعشرين قرشا عن كل رأس من الإبل . وهذه الرسوم على قسمين كان قسم منها يستوفى عند العد وقسم بعد ذلك . أما القسم الذي يستوفى عند العد فهو ما كان للتجار وعابري السبيل ممن لا تعرف أماكن سكناهم . وأما القسم الثاني فهو ما كان يستوفى من التناء سكان القرى والعربان . الأعشار : العشر من التكاليف الشرعية القديمة وكان ينفق على عهد الإقطاع في تموين الجنود وزعمائهم . وقد أصبح في سنة ( 1100 ) يحال لسنة واحدة أو سنين متعددة على بعض الصيارف المتمولين . وفي سنة ( 1256 ) أخذوا على عهد إعلان التنظيمات الخيرية يستوفون الأعشار عن طريق الأمانة أي على ذمة الحكومة بمعرفة جباة يرصدون لذلك ، وفي سنة ( 1258 ) أعيدت أصول التلزيم وشرع ببيع عشر كل قضاء عن سنتين من الملتزمين . وفي سنة ( 1263 ) تقرر إجراء معاملة الإحالة لرجال السلطنة وخدامها وبعض ذوي اليسار والسعة من التبعة العثمانية منفردين ومجتمعين لخمس سنين ، وذلك بأخذ متوسط بدلات الثلاث السنين التي تقدمت السنة المذكورة ، على أن يضاف على البدل